المشكلات الإدارية وكيفية علاجها

عن طريق
في مقالات عامة

المشكلات الإداريةبداية علينا أن ندرك فعلا أن المشكلة الإدارية في أحيان كثيرة تكون فرصة حقيقية للتطوير والتطور والارتقاء، وعلينا أيضا أن لا ننزعج من المشكلات الإدارية، وعلينا كذلك أن نعلم أن بعض الشعوب كالصينيين يسمون المشكلة (فرصة) وهم محقون في ذلك.

وأن الواجب علينا أن نتعلم بعض الطرق المنهجية التي تمكننا من اكتشاف المشكلة الإدارية، وكيفية التعامل معها، وكيفية وضع الحلول الصحيحة لها.
أكرر… علينا أن لا ننزعج ولا نستغرب ولا نندهش من وجود المشكلات الإدارية.
فبعض المشكلات الإدارية لها إيجابيات وعلينا فقط تحديد المشكلة الإدارية بطريقة صحيحة وتحديد أسبابها والمصادر التي تغذيها وتنميها.

.

وعلينا أن نهتم بالطرق والأساليب العلمية في تحديد وتعريف وعلاج المشكلات الإدارية العلمية؛ مثل أسلوب كبنر – تريجو في تحديد المشكلات وتعريفها، وكذلك الطرق العلمية في تحليل المعلومات مثل سمكة إشيكاوا و خرائط الزمن والاستبيانات.

.
وعلينا أن نكون صريحين مع المشاكل الإدارية ودقيقين في تحديدها وفي طريقة التعامل معها.
وأن ندرك حقيقة المشكلة وماهيتها وأنواعها وأن نفرق جيدا بين أنواع المشاكل مهما كانت هذه الفروق دقيقة.
وعلينا أن نسمي كل مشكلة إدارية باسم خاص وأن نميزها عن غيرها مهما كان ذلك الفرق دقيقا.

.
ولنصارح أنفسنا أكثر؛ إذ لابد أن نتأكد أننا لسنا جزء من المشكلة أو سببا رئيسا أو فرعيا من أسبابها!
ولنتجرد في تحديد المشكلة ونهتم بالحقائق والبيانات والمعطيات الواضحة، وليس بالأحاسيس والمشاعر.
ولندرك أن المشاكل الإدارية بالذات تحل بالمنطق وليس بالعاطفة.

.
ولنكن أوسع صدر إذا وقعت المشكلة الإدارية فنفكر في مفاتيحها ونستشرف حلولها، لا أن نفكر فيما يزيدها ويغذيها ويزكيها.
وعلينا أن لا نترك المشكلات الإدارية تتفاقم وتتراكم… بل نبحث عن الحلول مباشرة أولا بأول ولا نيأس ولا نمل.

وعلينا أن نعرف جيدا حجم المشكلة الإدارية، ونقيمها، ونعرف مدى حدتها وصعوبتها وحجم تكرار حدوثها وأهميتها.
ولنكن مقتنعين جيدا بأن من أسباب عدم مواجهة المشاكل الجهل بحدوثها، أو الارتياح لها، أو كونها بسبب شخص محبب أو مهم لنا.

.
كما ينبغي أن لا نقوم بتجميع عدة مشاكل إدارية صغيرة ونتعامل معها كمشكلة واحدة كبيرة، فإن ذلك من الإخطاء الخطيرة، فتفكيك المشكلة الكبيرة إلى مشاكل صغيرة هو الأفضل والصواب وليس العكس.
كما ينبغي أن لا يكون تركيزنا منصبا على الأسباب الخارجية للمشكلة الإدارية، لنهرب من مواجهة الحقيقة.

ويجب علينا عند حدوث أو وقوع المشكلة الإدارية أن نوصفها ونحددها أولاً، ولا نقفز إلى الأسباب والحلول مباشرة.

كما يجب تجنب كل ما من شأنه أن يتسبب في فشلنا في حل المشاكل الإدارية.

.
وعلينا أن نهتم بشأن المعلومات المتعلقة بالمشكلة وبحلها، وأنواع هذه المعلومات، وأدوات تحليلها.
وأخيرا… علينا أن نحدد من يدعون لحل المشكلة الإدارية، إذ لابد من توفر بعض الصفات فيمن يدعون لمناقشة المشكلات وحلولها…

والله الموفق والمستعان.

 

الكاتب: م. ربيع الزواوي

استشاري نظم الإدارة وتكنولوجيا المعلومات ومدير عام أيزوتك

المزيد